شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

الوتر ويجمع بينهما بأنه كان يفعل هذا أحيانا وهذا أحيانا ويجوز الوتر بواحدة وقد أوتر جابر بن زيد رحمة الله تعالى بواحدة ليري أصحابه جواز ذلك ثم قال هذا وتر العجز ويدل على ذلك حديث ابن عمر وابن عباس أنهما سمعا ( النبي صلى الله عليه وسلم ) يقول الوتر ركعة من آخر الليل رواه أحمد ومسلم ( قوله الوتر ) هو في اللغة الفرد من كل شيء وفي الإصلاح المخصوصة سميت بذلك لأن ركعاتها فرد وهو بفتح الواو عند أهل العالية وبكسرها عند أهل الحجاز وبني تميم (قوله والرجم ) بسكون الجيم هو حد الزاني المحصن مأخوذ من رجمته إذا ضربته بالرجم بفتحتين وهو الحجاز وإنما سمي الرجم سنة نظرا إلى أصله الذي ثبت منه وهو السنة النبوية فإنه لم يكن قرآنا يتلى وكأنه لم يثبت عند جابر رحمة الله تعالى ما يروي من آية الرجم ونسخ تلاوتها أو أنه ثبت معه لكن لم يعتبر المنسوخ (قوله و الاختتان ) هو قطع جلدة مخصوصة من طرف الذكر يقال لها القفة تجمع النجاسات أن لم تقطع فلا يمكن التنظيف إلا بقطعها ومن هاهنا شبه الأقلف وهو غير المختتن بالمشرك بجامع استحالة التنظيف فيهما معا وأول من سن الإختتان أبونا إبراهيم عليه السلام فهو من خصاله العشر الآني ذكرها في آخر الكتاب (قوله الاستنجاء ) هو غسل موضع النجو وهو الغائط ويطلق أيضا على مسحه بحجر أو مدر وهو الاستجمار والأول مأخوذ من استنجيت الشجر إذا قطعته من أصله لأن الغسل يزيل الأثر والثاني من استنجيت النخلة إذا التقطت رطبها لأن المسح لا يقطع النجاسة بل يبقى أثرها ( قوله سنن واجبات ) إجماعا في الرجم والاختتان وأما الاستنجاء فهو واجب أيضا عند أصحابنا والحنفية وخالفنا كثير من قومنا فلم يوجبه بالماء وقالوا تكفي الحجارة وتمسكوا بما كان في صدر الإسلام وهو منسوخ بنزول قوله تعالى ( في رجال يحبون أن يطهروا ) (وأما الوتر ) فواجب على الراجح عند جابر وأكثر الأصحاب والحنفية وغير واجب عند المصنف وبعض

٣٣١ / ١٬٠٢٤