شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

أصحابنا وجمهور قومنا وقد تقدم ذلك كله (قوله زادكم ) أي فوق الخمس التي كنتم تعدونها (قواه من حمر النعم ) بضم المهملة وسكون الميم جمع حمراء والنعم بفتحتين الإبل والمراد بحمر النعم كرائمها وهو مثل في كل نفيس ويقال أن جمع أحمر وأن أحمر من أسماء الحسن (قوله وهي الوتر ) فيه إشارة إلى أن الوتر كانت مسنونة ثم وجبت بعد ذلك لأنه ذكرها بلام العهد فكأنه قال أن الصلاة السادسة هي الوتر المعهود عندكم زادكم الله إياه على الخمس فيحمل ما ورد من صلاته (صلى الله عليه وسلم ) الوتر على الراحلة على الحال الذي كان قبل الوجوب والله أعلم .

الباب الثلاثون

(في صلاة الخوف )

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال حدثني ) جملة من أصحاب (النبي صلى الله عليه وسلم ) أنهم صلوا معه صلاة الخوف يوم ذات الرقاع وفي غيرها فقالت طائفة منهم صفت طائفة خلف النبي صلى الله عليه وسلم وطائفة واجهت العدو وصلى بالذين وقفوا خلفه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم وانصرفوا وواجهوا العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة ثم ثبت جالسا وأتما الركعة الثانية لأنفسهم ثم سلم بهم أجمعين وقالت طائفة أخرى منهم صلى بالطائفة الأولى ركعة فانصرفت فواجهت العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة ثانية فسلم فسلموا جميعا من غير أن يثبت لكل طائفة حتى تتم مثل ما قال أصحاب القول الأول (قال الربيع ) قال أبو عبيدة على هذا القول الآخر العمل عندنا وهو قول ابن عباس وابن مسعود وغيرهما من الصحابة .

٣٣٢ / ١٬٠٢٤