شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦وابن مسعود وغيرهما من الصحابة وروى النسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) صلى بذي قرد فصف الناس خلفه صفين صفا خلفه وصفا موازي للعدو فصلى بالذين خلفه ركعة ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا ركعة (وروى أبو داود ) والنسائي عن ثعلبة بن زهدم قال كنا مع سعيد بن العاصي بطبرستان فقال أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فقال حذيفة أنا فصلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا (وروى ) النسائي بإسناده عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل صلاة حذيفة كذا قال ( وعن ابن عباس رضي الله عنهما ) قال فرض الله الصلاة على نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (فائدة ) صلاة الخوف عندنا في الحضر والسفر سواء لأن العلة المجوزة لها وهي الخوف حاصلة في الحالين والسنة أطلقت ولم تقيد وهي في المغرب أيضا كغيرها من الصلوات وإن وقع الإجماع على أنها لم تقصر فهو محمول على القصر في حال الأمن فإن الآمن لا يقصرها وإن سافر وأما حال الخوف والضرورة فهي كغيرها من الصلوات كما يتناولها قوله تعالى ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) والمريض الذي لا يستطيع الصلاة إلا بالإيماء أو على جنبه فإنه يصلي كما قدر المغرب وغيرها على سواء والخوف مثل ذلك والمحذور تمكن العدو وهو في المغرب وغيرها سواء ( وأخرج البيهقي ) عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير .
الباب الحادي والثلاثون
( في صلاة الخسوف )