شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

( قوله في الكسوف ) هو في اللغة التغير إلى سواد ومنه كسف وجهه وكسفة الشمس اسودت وذهب شعاعها والمشهور في استعمال الفقهاء إن الكسوف للشمس والخسوف للقمر وأختاره ثعلب وذكر الجوهري إنه أفصح وقيل يتعين ذلك وقيل بالكاف في الابتداء وبالخاء في الانتهاء وقيل بالكاف في ذهاب جميع الضوء وبالخاء لبعضه وقيل بالخاء لذهاب كل اللون وبالكاف لتغيره وروي عن عروة أنه قال لا تقولوا كسفت الشمس ولكن قولوا خسفي ( ورد ) بأن الأحاديث الصحيحة تخالفه ( قوله عن ابن عباس الخ ) قع في هذا الحديث سقط في بيان الركوع والقيام الأخير من الركعة الثانية ولم نجده في شيء من نسخ المسند التي في أيدينا فبيضنا له كما ترى ولفظ الحديث عند قومنا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال خسفت الشمس فصلى ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فقام قياماً طويلاً نحواً من سورة البقرة ثم ركع ركوعا ً طويلاً ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم قام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلاً وهو دون الركوع الأول ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت احد ولا لحياته إذا رأيتم ذلك فاذكروا الله رواه أحمد والبخاري ومسلم ( قوله خسفت الشمس ) يا لبناء للفاعل أي انخسفت ( قوله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي في زمانه وذلك في يوم مات ولده إبراهيم عليه السلام ( قوله فصلى بناء ) فيه أن ابن عباس كان من جملة المصلين مع ( النبي صلى الله عليه وسلم ) ( قوله والناس معه ) أي وصلى الناس معه جماعه (قوله قياماً طويلاً) أي فوق ما كانوا يعهدون من قيام الصلاة المتكررة في اليوم والليلة (قوله نحواً من سورة البقرة )أي قدر ذلك يعني أنه قرأ من القرآن قدر سورة

٣٣٨ / ١٬٠٢٤