شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

البقرة وأستنبط منه بعضهم أن القراءة فيها سراذ لو كانت جهراً لم يحنج إلى التقدير (ويرده )حديث عائشة عند الشيخين وغيرهما أنه (صلى الله عليه وسلم ) جهر في صلاة الخسوف بقراءته و أما تقدير ابن عباس فيحتمل أن القراءة كانت آيات متفرقة من سور متعددة فلو أنهم استنبطوا من الحديث جواز القراءة بآيات متفرقة لكان أمثل (قوله ثم قام ) أي قبل أن يسجد (قوله قياماً طويلاً) أي فوق المعهود لكنه دون القيام الأول وهل القراءة في هذا القيام بفاتحة الكتاب وما تيسر معها أم يكفي ما يتيسر لم أجد فيه نصاً والظاهر أنه لابد من فاتحة الكتاب لأنه قيام في صلاة فيفعل فيه وظيفة القيام ويحتمل أن يقال أنه قيام مستند إلى قيام قبله فهو جزؤ قيام لاقيام مستقل فلا تشترط فيه الفاتحة وكذا يقال في القيام الثاني من الركعة الثانية ( قوله ثم سجد ) أي سجدتين ولعله أراد أنه سجد بعدما ركع كما صرح به في الرواية المتقدمة عند الشيخين وأحمد وعلى ذلك فتكون صلاة كسوف أربع ركوعات في ركعتين لأنه فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الركعة الأولى إلا أنها أقصر قراءة وأفعالاً ويمكن أن ما رواه المصنف هيئه أخرى وهي ركعتان في كل ركعة قيامان كما صرح بذلك المحشي لكن هذه الهيئة لم أجدها عن ابن عباس في شيء من كتب الحديث ووقع عند مسلم من حديث جابر بلفظ ثم رفع فأطال ثم سجد قال النووي في رواية شاذة ( وتعقب ) بما رواه النسائي وابن خزيمه وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر وفيه ثم ركع فأطال حتى قيل لا يرفع ثم رفع فأطال حتى قيل لا يسجد ثم سجد فأطال حتى قيل لا يرفع ثم رفع فجلس فأطال الجلوس حتى قيل لا يسجد ثم سجد وصح الحديث ابن حجر ثم قال لم أقف في شيء من الطرق على تطوير الجلوس بين السجدتين إلا في هذا قال وقد نقل الغزالي الاتفاق على ترك إطالته قال فإن أراد الاتفاق المذهبي فلا كلام و إلا فهو محجوج بهذه الرواية ( وذكر المحشي ) إن رواية الوضع عن ابن عباس

٣٣٩ / ١٬٠٢٤