شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

بالواجب بعد افتراضه فيطلب لهم التخفيف والله أعلم (قوله عن أم هاني بنت أبي طالب ) واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب فهي ابنة عم (النبي صلى الله عليه وسلم ) وأخت علي بن أبي طالب أمها فاطمة بنت أسد واختلف في اسمها فقيل هند وقيل فاطمة وقيل فاختة كانت تحت هبيرة بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم المخزومي أسلمت عام فتح (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) مكة هرب هبيرة إلى نجران وكانت قد ولدت له عمرا وبه كان يكنى هبيرة وهانئا ويوسف وجعدة وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال ما أخبرني أحد أنه رأى (النبي صلى الله عليه وسلم ) يصلي الضحى إلا أم هاني فإنها حدثت أن ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل فسبح ثماني ركعات ما رأيته صلى صلاة أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود (قوله صلاة الضحى ) هذا تصريح بأن الذي فعله (صلى الله عليه وسلم ) هو صلاة الضحى لا صلاة الفتح كما زعمه من أنكر مشروعيتها (قوله ثماني ركعات ) زاد ابن خزيمة من طريق كريب عن أم هاني يسلم من كل ركعتين وزادهما أيضا أبو داود وفي ذلك رد على من قال أن صلاة الضحى موصولة سواء كانت ثمان ركعات أو أقل أو أكثر ( قوله متلحفا في ثوب واحد ) فيه دليل على جواز الصلاة في الثوب الواحد ويمكن أن يقال لا دليل فيه لأنها ذكرت الالتحاف فيمكن أن يكون قد اتزر بغيره واستدل به المحشي على أنه (صلى الله عليه وسلم ) دخل مكة محرما ولا دليل فيه أيضا على ذلك لأنه لا يلزم من الالتحاف بالثوب الواحد ثبوت الإحرام والراجح كما سيأتي أنه دخلها يومئذ غير محرم لأنها أحلت له ساعة من النهار .

ما جاء

٣٤٨ / ١٬٠٢٤