شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

ما لم يدخل فيها ما يفسدها )الظاهر أن هذا مدرك في الحديث وليس منه والظاهر أنه تفسير من الراوي فسقط الفاصل بين الحديث وتفسيره من يد الناسخ فالله المستعان وهذا التفسير لابد منه لأنه إذا أدخل فيها ما يفسدها فلا صلاة له ومن لا صلاة له فلا إمامة له وقد يكون الإفساد بالانتهاك وبالتأويل فأما الأول فكالذي يعمل في الصلاة العمل الذي يعلم أنه مفسد وأما الثاني فكالذي يعتقد أشياء لا تجوز بها الصلاة عن المسلمين كالقنوت والتأمين ومنهم من يرخص في ذلك إذا دخل معه وهو لا يعلم أنه يقنت قال أبو سفيان خرج أبو عبيدة وحاجب من البصرة يريدان مكة فأصبحنا بالا بطح فإذا جماعة تصلي الصبح فدخلا معها الصلاة فقنت الإمام في الركعة الثانية فلما انصرفا إلى خبائهما فقد أبو عبيدة حاجبا فسأل عنه فقالوا خرج فقال لعل اللحياني يريد أن يعيد (وكان حاجب كبير اللحية ) وليس علينا إعادة لانا لم نتعمدهم وهم يريدون أن يقنتوا قال أبو سفيان ولا ينبغي لمن علم أن الإمام يقنت أن يصلي معه .

ما جاء

( في من يكون أولى بالإمامة ) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال قال ( رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ) فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن ( كانوا في الهجرة سواء ) فأكبرهم سنا

٣٧٢ / ١٬٠٢٤