شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

(قوله صلاة الجماعة ) أي الصلاة في الجماعة والحديث عند قومنا عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة رواه الشيخان وأحمد والفذ المنفرد كما فسره في الرواية الثانية بقوله تفضل على صلاة أحدكم وحده والمراد أنه يحصل له من صلاة الجماعة مثل أجر صلاة المنفرد سبعا وعشرين مرة وفي الرواية الثانية بخمس وعشرين درجة وقد جمع بين الروايتين بوجوه ( منها ) أن ذكر القليل لا ينافي ذكر الكثير وهذا قول من لا يعتبر مفهوم العدد ( ومنها ) أنه يمكن أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بالخمس في أول الأمر ثم زادنا الله من فضله على ذلك فأخبره بالسبع ولا يلزم من هذا القول بنسخ الفضائل لأن الزيادة على الشيء لا تستلزم نسخه ( وتعقب ) بأنه يحتاج إلى التاريخ لأنه يتعين عليه تقدم الخمس على السبع لأن الفضل من الله يقبل الزيادة لا النقص ( ومنها ) الفرق بقرب المسجد وبعده ( ومنها ) الفرق بحال المصلي كأن يكون أعلم أو أخشع ( ومنها ) الفرق بإيقاعها في المسجد أو في غيره ( ومنها ) الفرق بالمنتظر للصلاة وغيره (ومنها ) الفرق بادرا كها كلها أو بعضها (ومنها ) الفرق بكثرة الجماعة وقلتهم ( ومنها ) السبع مختصة بالفجر والعشاء وقيل بالفجر والعصر والخمس بما عدا ذلك (ومنها ) السبع مختصة بالجهريه والخمس بالسرية وهو عند ابن حجر أوجه من غيره قال والحكمة في هذا العدد الخاص غير محققه المعنى حتى قيل أن ذلك لا يدرك بالرأي ومرجعه إلى علم النبوة .

ما جاء

( في الرقعة في الصلاة ) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا ثوب للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة والوقار وما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا فإن أحدكم في صلاة ما كان يعمل إلى الصلاة

٣٨٤ / ١٬٠٢٤