شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥(قوله من صلى صلاة ) الحديث رواه أيضاً أحمد وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) يقول فذكره وعند الجماعة الا البخاري من حديث أبي هريرة بلفظ من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج وعند البيهقي عن علي مرفوعاً بلفظ كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج وعن عباده بن الصامت أن (النبي صلى الله عليه وسلم ) قال لا صلاة لمن لم يقرأبفاتحة الكتاب رواه الجماعة وفي لفظ لا تجزي صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب رواه الدار قطني وقال اسناده صحيح (قال الربيع ) الخداج الناقصة وهي غير النمام يعني أن الخداج بكسر المفحمة بمعنى الناقصة وهي في الأصل اسم لا لقاء الناقة ولدها لغير النمام الحمل (قال السرقسطي ) أخدج الرجل صلاته إخداجاًإذا نقصها ومعناه أتي بها غير كاملة وعن الأصمعي الخداج النقصان وأصل ذلك من خداج الناقة (والحديث ) يدل على تعيين فاتحة الكتاب في الصلاة وأنه لايجزي غيرها وإليه ذهب أصحابنا ومالك والشافعي وجمهور العلماء ومن الصحابة والتابعين فمن بعدهم وذهبت الحنيفة وطائفة قليلة من قومنا الى أنها لاتجب بل الواجب آية من القرآن هكذا قال النووي وهذا القول خداج لانه خلاف السنة المطهرة بلا برهان ولاحجة ( قوله فاتحة الكتاب ) يعني الحمد وانما سميت بذلك لانها في أول الكتاب وأول كل شيء فاتحته وانما