شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

سميت أم القرآن لانها أصل القرآن وقيل لانها مقدمة عليه فكأنها يؤمه (قوله وقرأ فيها بسم الله الرحمن الرحيم ) اشارة الى انها منها وعن قتادة قال سئل انس كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال كانت مدا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم رواه البخاري وهو يدل على مشروعية قراءة البسمله وعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمد قراءته في البسمله وغيرها وعلى أنه كان يجهر بها في الصلاة لأن كون قراءته كانت على الصفه التي وصفها أنس تستلزم سماع انس لها منه صلى الله عليه وسلم وما سمع مجهور به (وروا إبن)جريج عن عبد الله بن أبي مليكه عن أم سلمه إنها سألت عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت كان يقطع قراءته آيه آيه (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ) رواه أحمد وأبو داود (قوله إنها آيه من كتاب الله)وروى أبو داود والحاكم وصححه على شرط الشيخين عن إبن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرف فصل السوره حتى ينزل عليه (بسم الله الرحمن الرحيم)ورواه أيضاً البزار بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح فهذا يدل على أنها آية من كل سورة الا سورة التوبة لأنها نزلت بالسيف والبسملة أمان فيجب أن تعطي حكم القرآن في حالة الجهر والإخفاء والجهر بها في الصلاة مروي عن جماعة من السلف وروي عن عمر وابن عمر وابن عباس وعلي بن أبي طالب وعمار بن ياسر وابن الزبير وذكر الخطيب الجهر بها عن أبي بكر الصديق وعثمان وأبي بن كعب وأبي قتادة وأبي سعيد وأنس وعبد الله بن أبي أوفي وشداد بن أوس وعبد الله بن جعفر والحسين بن علي ومعاوية قال الخطيب وأما التابعون ومن بعدهم ممن قال بالجهر بها فهم أكثر من أن يذكروا وأوسع من أن يحصروا وفي الإيضاح والقواعد لم يزل صلى الله عليه وسلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حتى مات ثم أبو بكر ثم عمر رحمهما الله حتى

٣٩٦ / ١٬٠٢٤