شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

المراد بالصلاة الفاتحة سميت بذلك لانها لاتصح الانها لاتصح الا بها والمراد بقسمتها قسمتها من جهة المعنى لان نصفها الأول تحميد لله وتمجيد وثناء عليه وتفويض إليه والنصف الثاني سؤىل وطلب وتضرع وافتقار ( قوله نصفها لي ) أي تحميد وثناء وتمجيد ( قوله ونصفها لعبدي ) أي مابعد ذلك وقوله ولعبدي ما سأل وعد بالإجابة نظير قوله تعالى ( أدعوني أستجب لكم ) وقوله ( أجيب دعوة الداعي إذا دعاني ) والمسئول ها هنا الهداية إلى الصراط المستقيم ( قوله حمدني ) وقوله أثني وقوله مجدني كلهاصفات لله عز وجل فالحمد الثناء بجميل الفعال والتمجيد الثناء بصفات الجلال والثناء مشتمل على الأمرين ولهذا جاء جوا باللرحمن الرحيم لاشتمال اللفظين على الصفات الذاتية والفعلية ( قوله هذه بيني وبين عبدي إلخ ) قول القرطبي إنما قال الله تعالى هذا لأن في ذلك يذلل العبد لله وطلبه الأستعانة منه وذلك يتضمن تعظيمه وقدرته على ما طلب منه (قوله فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم) إلى آخر السورة هذا كله للعبد فإنه سؤال يعود نفعه إليه وهو ثلاث آيات وقيل آيتان ( واستدل ) بالحديث القائلون بأن البسملة ليست من الفاتحة لانها لم تذكر في الحديث ( وأجيب ) عنه بأجوبة أقواها أن ظاهر النص ليس مراداً لأن الصلاة ليست مقسومة بالأجماع بل قراءتها والقراءة أيضاً ليست مقسومة بالأجماع بدليل السورة التي مع الفاتحة بل بعض القراءة فيكون التقدير قسمت بعض قراءة الصلاة وبعض قراءة الصلاة لايستلزم الفاتحة فالمقسوم عندنا بعض الفاتحة ونحن نقول به .

ما جاء

٣٩٩ / ١٬٠٢٤