شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨إلا ما طالب وزكى ثم دعى الحجاج بالعود والنأي فلما ضرب بالعود ونفخ في النأي بكي سعيد فقال مايبكيك هواللعب قال سعيد هو الحزن أما النفخ فذكرني يوماً عضيماً النفخ في الصور أما العود فشجرة قطعت في غير حق وأما الأوتار فمن الشاء تبعث معها يوم القيامة قال الحجاج ويلك يا سعيد قال لاويل لم زحزح عن النار وأدخل الجنة قال الحجاج أختر ياسعيد أي قتلة أقتلك قال أختر لنفسك ياحجاج فو الله لا تقتلني قتلته إلاقتلك الله مثلها في الآخرة قال أفتريد أن أعفو عنك قال ان كان ا لعفو فمن الله واما أنت فلا براءة لك ولا عذر قال الحجاج إذهبو به فقتلوه فلما خرج ضحك فأخبر الحجاج بذلك فرده فقال ما أضحكك قال عجبت من جراءتك على الله وحلم الله عليك فأمر بنطع فبسط قال وقال أقتلوه فقال سعيد وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين قال وجهوا به لغير القبلة قال سعيد أينما تولوا فثم وجه الله فقال كبوه لوجهه قال سعيد منها خلقنا وفي نعيدكم ومنها نخرجكم تارة آخرى قال الحجاج إذبحوه قال سعيد أما أني (أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمداً عبده ورسوله ) خذها مني حتى تلقاني بها يوم القيامة ثم دعا سعيد فقال ( اللهم لاتسلطه على أحد يقتله بعدي ) وكان قتله في شعبان سنة خمس وتسعون للهجرة بواسط ومات الحجاج بعده في شهر رمضان من السنة المذكورة ولم يسلطه الله عز وجل بعده على قتل أحد إلى أن مات ذكر ذلك ابن خلكان في وفيات الاعيان والله أعلم ( قوله يقول الله عز وجل ) هذا من الأحاديث الربانية التي أوحيت إليه (صلى الله عليه وسلم ) لاقصد التلاوة والتحدي بخلاف وحي القرآن فانه أنزل لذلك والحديث رواه أيضاً الجماعة الاالبخاري وابن ماجة ( قوله قسمت ) بالبناء لما لم يسم فاعله لما جاء في بعض الروايات الصلاة مقسومة والقاسم هو الله عزوجل وإنما لم يذكر نفسه لانه معلوم بالضرورة ( قوله الصلاة ) قال النووي قال العلماء