شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٠

قوله ( قال اجعلوها في سورة كذا وكذا 00الخ ) هذا تصريح بأن ترتيب القرآن واقتران آياته بعضها ببعض كان أمراً سماوياً وكذلك جمعه على هذا الحال كما يدل عليه قوله وما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلا والقرآن مجموع متلو وكذلك يدل عليه ما مر في حديث الستة الجامعين للقرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلّم .

قال عكرمة : لو اجتمعت الأنس والجن على أن يؤلفوه هذا التأليف ما استطاعوا .

وقد كان القرآن كتب كله في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم لكنه غير مجموع في موضع واحد .

قال الخطابي : إنما لم يجمع صلى الله عليه وسلّم القرآن في المصحف لما كان يترقبه من ورود ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته فلما انقضى نزوله بوفاته ألهم الله الخلفاء الراشدين ذلك وفاءً بوعده الصادق بضمان حفظه على هذه الأمة فكان ابتداء ذلك على يد الصّديق بمشورة عمر .

وقال الحاكم : جمع القرآن ثلاث مرات إحداها بحضرة النبي صلى الله عليه وسلّم ، قال زيد بن ثابت : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم نؤلف القرآن من الرقاع ،

٤٠ / ١٬٠٢٤