شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤١

الثانية بحضرة أبي بكر قال زيد بن ثابت أرسل إليّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده فقال أبو بكر : إن عمر أتاني فقال إن القتل اسّتحرّ يوم اليمامة بقرّاء القرآن وإني أخشى أن يسّتحرّ القتل بالقرّاء في المواطن فيذهب كثير من القرآن وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن . فقلت لعمر : كيف نفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلّم ؟ قال عمر : هو والله خير . فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ورأيت في ذلك الذي رأى عمر قال زيد : قال أبو بكر : إنك شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلّم فتتبع القرآن واجمعه . فوالله لو كلّفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ مما أمرني به من جمع القرآن 00إلى آخر الحديث ، وهذا جمع غير الجمع فإنه كان مجموعاً في أذهان الرجال على هذه الصفة ثم صار بعد ذلك مجموعاً في المصاحف أيضاً على هذه الصفة المخصوصة والجمع الذي ذكره زيد بن ثابت في حضرة النبي صلى الله عليه وسلّم .

قال البيهقي : يشبه أن يكون المراد به تأليف ما نزل من الآيات المفرقة وجمعها فيها بإشارة النبي صلى الله عليه وسلّم . وهذا عين ما رواه أبو عبيدة .

ما جاء في إنزال القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا

16- قال الربيع بن حبيب عن عبد الأعلى بن داؤد عن عكرمة عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال :

----------------------------------------

٤١ / ١٬٠٢٤