شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

( قوله إذا قال الإمام ) الحديث رواه أيضا الجماعة إلا النسائي ( قوله سمع الله لمن حمده ) معناه تقبل الله منه حمده وأجابه تقول اسمع دعائي أي أجب ( قوله ربنا ولك الحمد ) كذا ثبت بزيادة الواو في طرق كثيرة كما عند المصنف رحمه الله تعالى وفي بعض الطرق بحذفها قال النووي المختار أن لا ترجيح لأحدهما على الآخر وقال ابن دقيق العيد كأن اثبات الواو دال على معنى زائد لأنه يكون التقدير مثلا ربنا استجب ولك الحمد فيشتمل على معنى الدعاء ومعنى الخبر وهذا بناء منه على أن الواو وعاطفة وقد قيل أنها للحال وقيل زائدة ( قوله فإنه ) الضمير للشان أي فإن الشان كذا والفاء للتعليل والموافقة لقول الملائكة المراد بها موافقة في القول والزمان وقيل المراد الموافقة في الإخلاص والخشوع وقيل في القبول والأول أظهر وفيه اشعار بأن الملائكة تقول ما يقول المأمومون والحكمة في اثبات الموافقة أن يكون المأموم على يقظة للإتيان بالوظيفة في محلها لأن الملائكة لا غفلة عندهم فمن وافقهم كان متيقظا ثم ظاهره أن المراد بالملائكة جميعهم واختاره بعض وقيل الحفظة منهم وقيل الذين يتعاقبون منهم واستظهر ابن حجر أن المراد بهم من يشهد تلك الصلاة من الملائكة ممن في الأرض أو في السماء ( قوله غفر له ما تقدم من ذنبه ) قال ابن حجر ظاهره غفران الذنوب الماضية قال وهو محمول عند العلماء على الصغائر قال المحشي ويشترط عندنا أن يكون مجتنبا للكبائر يعني لقوله تعالى ( أن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيآتكم ) فإنه تعالى شرط تفكير السيئآت باجتناب الكبائر ( واستدل ) بالحديث قوم على أن الإمام لا يقول ربنا لك الحمد وعلى أن المأموم لا يقول سمع الله لمن حمده لكون ذلك لم يذكر في هذه الرواية وهو قول مالك وأبي حنيفة ( وتعقب ) بأنه ليس فيه ما يدل على النفي بل فيه أن قول امأموم ربنا لك الحمد يكون عقب قول الإمام سمع الله لمن حمده والواقع في التصوير ذلك وقد

٤١٢ / ١٬٠٢٤