شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤١٣جاء أنه صلى الله عليه وسلم كان يجمع التسميع والتحميد ( قوله سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ ) الحديث رواه أيضا البخاري عن رفاعة بن رافع قال كنا نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده فقال رجل وراءه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما انصرف قال من المتكلم آنفا قال أنا قال رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول قال ابن حجر وروى الطبراني أن رجلا عطس عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حتى يرضى ربنا وبعد الرضا والحمد لله على كل حال فلما صلى ( النبي صلى الله عليه وسلم ) قال من صاحب الكلمات قال الرجل أنا ( يا رسول الله ) قال لقد رأيت إثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها ( قوله آنفا ) أي في الزمان القريب ( قوله ولك الحمد حمدا كثيرا ) فسر بعضهم الكثرة هنا بكثرة الكائنات وما شاء الله بعدها وذلك أنه تعالى هو الذي أوجد الكائنات فله الحمد على كل فرد منها ( قوله طيبا ) أي خالصا منزها عن النقصان ( قوله مباركا فيه ) أي شاملا لجميع النعم وقال ابن حجر زاد رفاعة بن يحيى مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى ( قوله رجل ) هو رفاعة بن رافع كما صرح به في بعض الروايات ثم اختلفوا فقيل هو رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلاني الزرقي الخزرجي وقيل رفاعة بن رافع بن عفرا بن أخي معاذ بن عفرا ورجح الأول ( قوله بعضا ) بالكسر وبعض العرب يفتح يستعمل من الثلاثة إلى التسعة وعن ثعلب من الأربعة إلى التسعة يستوي فيه الذكر والمؤنث فيقال بضع رجال وبضع نسوة ويستعمل أيضا من ثلاثة عشر إلى تسعة عشر لكن تثبت الهاء في بضع مع المذكر وتحذف مع المؤنث كالنيف قيل ولا يستعمل في ما زاد على العشرين وأجازه بعض المشائخ فيقول بضعة وعشرون رجلا وبضع وعشرون إمرأة وهكذا قاله أبو زيد والحديث يؤيده وهو أفصح من نطق بالضاد ورواية المصنف ليس