شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤١٦أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم (أبو عبيدة ) عن جابر بن زيد قال قال (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( صلاة أحدكم قاعدا نصف صلاته قائما )
( قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الحديث رواه أيضا مالك في الموطأ عن عبد الله ابن عمرو بن العاص ورواه الترمذي عن عمران بن حصين وللنسائي نحوه من حديث عبد الله بن عمر قال الترمذي وفي الباب عن عبد الله بن عمر وأنس والسائب قال وحديث عمران بن حصين حديث حسن صحيح ( قوله صلاة أحدكم ) في هذه الإضافة اشارة إلى ما ذكره بعض قومنا أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن صلاته قاعدا لا ينقص أجرها عن صلاته قائما لحديث عبد الله بن عمر قال بلغني أن ( النبي صلى الله عليه وسلم ) قال صلاة الرجل قاعدا على نصف الصلاة فأتيته فوجدته يصلي جالسا فوضعت يدي على رأسي فقال مالك يا عبد الله فأخبرته فقال أجل ولكني لست كأحد منكم أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي ( قوله نصف صلاته قائما ) يعني في الأجر وهو محمول عند الأكثر على النافلة وصرحت به رواية مالك بن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال لما قدمنا المدينة نالنا وباء من وكعها شديد فخرج ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) على الناس وهم يصلون في سبحتهم قعودا فقال (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم وحمله الخطابي على مريض مفترض يمكنه القيام بمشقة فجعل أجر القاعد على النصف ترغيبا له في القيام مع جواز قعوده قال ابن حجر وهو حمل متجه قال فلو تحامل هذا المعذور وتكلف القيام ولو شق عليه كان أفضل لمزيد أجر تكلف القيام فلا يمتنع أن يكون أجره على ذلك على تحمل المشقة نظير أجره على أصل الصلاة فيصح أن أجر القاعد على النصف من أجر القائم ومن صلى النفل قاعدا مع القدرة على القيام أجزاه وكان أجره على النصف من أجر القائم بغير اشكال وهذا كلام يقتضي أن الحديث محمول على المعنيين معا وبه قال بعض شراح الحديث قال