شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

(قوله بلغني ) الحديث رواه الترمذي عن ابن عباس ولم يسم الرائي ولاذكر ص~ ورواه ابن ماجة أيضا ولم يذكر قوله وتقبلها مني كما تقبلها من عبدك داود عليه السلام (قوله رأيت )يعني في النوم وهذه الرؤيا حق لأن (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أخذ بمقتضاها وفي سؤال الشجرة حكمه باهرة لايطلع على كنهها الا الذي خلقها والأمر عظيم والقدرة قاهرة (وإن من شيء الا يسبح بحمده) وليس للشجرة وزر ولا لها في الآخرة أجر لإرتفاع التكليف فما معنى السؤال ( والجواب )أن على كل مخلوق القيام بحق الربوبية الثابت على العبودية وهو شيء غير التكليف تنطق به أحوال الكائنات وهو أفصح من نطق اللسان فالتقصير عن القيام بذلك الحق هو الذي سألت الشجرة غفرانه وسمته ذنبا والقيام بواجبه هو الذي طلبته وسمته آجرا وشكرا ويمكن غير ذلك (وما أوتيتم من العلم الاقليلا ) (قوله وارزقني بها شكرا) وفي رواية الترمذي وابن ماجة اللهم احطط عني بها وزرا واكتب لي بها أجرا واجعلها لي عندك ذخرا قال ابن عباس فرأيت (النبي صلى الله عليه وسلم ) قرأ السجدة فسجد فسمعته يقول في سجوده مثل الذي أخبره الرجل

عن قول الشجرة وفي الحديث التصريح بمشروعيه السجود فيهاوعن مجاهد قال سألت ابن عباس من أين سجدت في ص~ فقال (ومن ذريته داود وسليمان ) إلى قوله فبهداهم اقتده ففي هذا أنه استنبط مشروعية السجود فيها من الآية وفي الأول أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا تعارض بينهما لإحتمال أن يكون استفاده من الطريقين والله أعلم .

الباب الاربعون

(في القعود في الصلاه والتحيات)

(قوله في القعود في الصلاه والتحيات )وهي التشهد الذي يقال في القعود من الصلاه والمراد بالقعود في الباب مايتناول قعود التحيات وغيره من قعود المتطرع والمضطر في صلاته بدل القيام فإن الباب جامع للكل .

ماجاء

٤١٥ / ١٬٠٢٤