شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت : كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فإذا قام بسطتهما والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح .
---------------------------------
قوله ( عن عائشة ) الحديث رواه الجماعة إلا الترمذي ولفظه عندهم ( عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت ) وهذه الزيادة لم يروها المصنف رضوان الله عليه ، وكذا قوله ( من الليل ) ، وقوله ( اعتراض الجنازة ) ليست في رواية المصنف وعنده رحمة الله ثلاث زيادات ليست في حديثهم إحداها قوله ( ورجلاي في قبلته ) ، والثانية قوله ( فإذا سجد غمزني فإذا قام بسطتهما ) ، والثالثة قوله ( والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح ) وباقي ألفاظ الحديث متقاربة في المعنى . والحديث يدل على جواز صلاة التطوع إلى النائم من غير كراهة وقد كرهه مجاهد وطاووس ومالك خشية أن يبدو من النائم مما يلهي المصلي عن صلاته . واستدلوا بحديث ابن عباس عند أبي داود وابن ماجة بلفظ ( لا تصلوا خلف النائم والمتحدث ) وقد قال أبو داود طرقه كلها واهية . وقال النووي : هو ضعيف باتفاق الحفاظ .
قوله ( ورجلاي في قبلته ) وذلك في صلاة الليل كما تقدم ، وقد يجوز في التطوع ما يجوز في الفرض .
قوله ( فإذا سجد غمزني ) أي بيده لتكف رجليها عن موضع سجوده وهذا يدل على أنها كانت بينه وبين سجوده .
قوله ( مصابيح ) جمع مصباح وهو السراج تعني أن سبب ذلك الظلمة الحاصلة في البيوت بعدم المصابيح ، وأنه صلى الله عليه وسلم دخل في الصلاة وهو لا يرى أنها بين يديه ولو كان مصباح لاختار الأكمل .
ما جاء في النهي أن يستقبل حيواناً في صلاته
قال جابر : وقد ورد النهي في رواية أخرى لا يستقبل الرجل في صلاته حيواناً .
---------------------------------