شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

قوله ( يرتع ) بمثناة تحتية فراء مهملة فمثناة فوقية فعين مهملة أي يأكل الحشيش ويتوسع في المرعى ، وإنما ذكره باعتبار لفظه وفي رواية الجماعة ترتع بالمثناة الفوقية لأن الواقع في حديثهم الأتان مكان الحمار ، وفي بعض نسخ المسند يربع بموحدة بعد الراء ومعناه كالأول يقال ربعت الأبل إذا رتعت في المرعى .

قوله ( فدخلت في الصف ) يعني فصليت معهم .

قوله ( فلم ينكر عليّ أحد ) من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا في الصلاة ولا بعدها والغرض منه أن مرور الحمار بين يديه لا يقطع . قال ابن دقيق العيد : استدل ابن عباس بترك الانكار على الجواز ولم يستدل بترك إعادتهم الصلاة لأن ترك الإنكار أكثر فائدة واستدل بالحديث على أن الصلاة لا يقطعها شيء وقالوا أنه ناسخ للأحاديث المقتضية للقطع لكون هذه القصة في حجة الوداع ، وقد ورد ما يؤيده من حديث الفضل ابن عباس عند أحمد والنسائي ، وقيل إن أحاديث القطع خاصة بالإمام والمنفرد فأما المأموم فلا يضره من يمر بين يديه لحديث ابن عباس هذا ، لكن اختلفوا هل سترة المأمومين سترة إمامهم أو سترتهم الإمام بنفسه وهو المذهب عندنا ، وعلى هذا فلا يتم استدلالهم بالحديث على عدم القطع والخلاف موجود في المذهب والله أعلم .

الباب الثاني والأربعون

في السهو في الصلاة

ما جاء في من التبس عليه أمر صلاته

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبّس عليه صلاته حتى لا يدري كم صلى فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس .

قال الربيع : قال أبو عبيدة ذلك إذا كان الرجل خلف إمامه وأما إذا كان وحده فليعد صلاته .

---------------------------------

٤٣٤ / ١٬٠٢٤