شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

قوله ( حتى يخطر ) بفتح الياء وكسر الطاء وتضم . وحتى تعليلية والمراد بنفسه قلبه والمعنى أنه يحول ويحجز بين المرء وقلبه بوسوسته فلا يتمكن من الحضور في الصلاة . قال في الأساس : خطر الرجل برمحه إذا مشى بين الصفين وهو يخطر في مشيته يهتز . قال الأبهري : يخطر بضم الطاء وكسرها . قال النووي : معنى الكسر يوسوس من خطر البعير بذنبه إذا حركه فضرب به فخذه ، وبالضم يدنو منه . وقال عياض : والكسر هو الوجه ولا ينافي إسناد الحيلولة إليه بإسنادها إليه تعالى في قوله عزوجل ( واعلموا أن يحول بين المرء وقلبه ) لأن هذا الاسناد حقيقة و الأول مجاز لأنه أطلق عليه باعتبار أن الله تعالى مكنه منها حتى يتم ابتلاء العبد به ، وأيضاً الأول أضيف إلى الشيطان فإنه مقام شر ولذا عبّر عن قلبه بنفسه ، والثاني مقام الاطلاق كما يقال الله خالق كل شيء وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم الخير بيديك والشر ليس إليك . مع اعتقاد أن الأمر كله لله وكل من عند الله يعني فهو نظير قوله تعالى ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) هذا معنى كلامه .

قوله ( فيقول له .. الخ ) تفسير لمعنى الخطور .

قوله ( اذكر كذا اذكر كذا ) كناية عن أشياء غير متعلقة بالصلاة من ذكر مال وحساب وبيع وشراء .

قوله ( حتى يصلي الرجل ولا يدري كم صلى ) يعني حتى يوقعه في الشك في صلاته . ورواية الشيخين ( حتى يظل لا يدري كم صلى ) أي حتى يصير من الوسوسة بحيث لا يدري كم صلى .

ما جاء في التسليم من ركعتين سهواً

أبو عبيدة عن جابر بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلّم من اثنتين فقيل يا رسول الله أقصرت الصلاة ؟ فقام فأتم ما بقي من الصلاة وسلّم فسجد سجدتين بعد السلام .

---------------------------------

٤٣٩ / ١٬٠٢٤