شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

قوله ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الحديث مرسل عند المصنف وقد رواه الجماعة من حديث ابن سيرين عن أبي هريرة في قصة طويلة قال أبو هريرة : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشاء . قال ابن سيرين : قد سماها أبو هريرة ولكن نسيت أنا . قال : وصلى بنا ركعتين ثم سلّم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد اتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبّك بين أصابعه ووضع خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى وخرجت سرعان القوم من أبواب المسجد وقالوا قصرت الصلاة وفي القوم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فهاباه أن يكلماه وفي القوم رجل في يديه طول يقال ذو اليدين قال : يا رسول الله : أنسيت أم قصرت الصلاة ؟ فقال : لم أنس ولم تقصر . فقال : أكما يقول ذو اليدين ؟ فقالوا : نعم . فتقدم وصلى ما ترك ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر . فربما سألوه ثم سلّم ؟ فيقول : نبئت أن عمران بن حصين قال ثم سلّم . ا.هـ. ولفظه للبخاري . وليس في رواية مسلم وضع اليد على اليد ولا التشبيك وقوله ( فربما سألوه ) أي سألوا ابن سيرين بقولهم ثم سلّم فيجيبهم نبئت إلى آخره . والمراد بقوله إحدى صلاتي العشاء إما الظهر أو العصر وقد جزم به سلمة في رواية بالظهر وفي أخرى بالعصر وفي رواية أخرى صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر أو العصر . وطرق حديث ذي اليدين كثيرة جداً حتى قال ابن عبد البر ليس في أخبار الآحاد أكثر منه طرقاً إلا قليلا .

وقال غيره : فهو من قسم المستفيض المسمى بالمشهور .

قوله ( سلّم من اثنتين ) أي بعد ركعتين ساهياً يظن أنها قد تمت .

٤٤٠ / ١٬٠٢٤