شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨قوله ( في غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر ) وقد جاء عند غير المصنف بلفظ ( من غير خوف ولا سفر ) وبلفظ ( من غير خوف ولا مطر ) قال ابن حجر : واعلم أنه لم يقع مجموعاً بالثلاثة في شيء من كتب الحديث بل المشهور من غير خوف ولا سفر . قلت : لكن وقع عند الربيع بذكر أربعة وهي الخوف والسفر والسحاب والمطر وحديثه أصح الأحاديث وأعلاها سنداً وفي ذكر الأربعة إشارة إلى أن كل واحد منها عذر يباح معه الجمع والله أعلم .
ما جاء في الجمع للمسافر المقيم ببلد
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني عن معاذ بن جبل قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء . قال معاذ : فأخر الصلاة يوماً ثم خرج يصلي الظهر والعصر جميعاً ثم دخل فخرج فصلى المغرب والعشاء جميعاً .
---------------------------------
قوله ( عن معاذ بن جبل ) رواه أيضاً النسائي ولأحمد وأبي داود والترمذي معناه وكذلك عند ابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي .
قوله ( عام تبوك ) وهي الغزوة العسرة وتعرف بالفضّاحة لافتضاح المنافقين فيها وكانت يوم الخميس في رجب سنة تسع من الهجرة بلا خلاف وكان حراً شديداً وجدباً كثيراً ، وتبوك مكان معروف وهو نصف طريق المدينة إلى دمشق .
قوله ( فكان يجمع … الخ ) يفيد أنه صلى الله عليه وسلم قد استمر على الجمع في هذه الغزوة دون غيرها وذلك إما لبيان الجواز أو للمشقة الحاصلة فيها ما لم تكن في غيرها ولهذا سميت غزوة العسرة وساعة العسرة .