شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٤٩وقوله ( فأخر الصلاة يوماً ثم خرج .. الخ ) يدل على أنه كان يجمع في وقت الأولى وهو ظاهر في رواية أحمد وأبي داود والترمذي عن معاذ أنه صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعاً وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً ثم سار وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء وإذا ارتحل بعد المغرب عجّل العشاء فصلاها مع المغرب .
ما جاء في الجمع بمزدلفة
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني عن أبي أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا .
---------------------------------
قوله ( في حجة الوداع ) وتسمى حجة الإسلام وحجة التمام وحجة البلاغ وكره ابن عباس أن يقال حجة الوداع كذا قيل ، وكانت في السنة العاشرة من الهجرة .
قوله ( بالمزدلفة ) مكان بين مكة وعرفة داخل الحرم قريب من عرفة سميت بمزدلفة لاقترابها من عرفة لأن الزلفة القربة ، وقيل لاجتماع الناس بها من أزلفت الشيء إذا جمعته والجمع بين المغرب والعشاء للحاج فيها سنة إجماعاً وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان القول في من ترك الجمع فيها في كتاب الحج والله أعلم .
الباب الرابع والأربعون
في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما جاء في فضل المسجدين
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلاة أحدكم في مسجدي هذا - يعني مسجد المدينة - خير من الصلاة في ما سواه من المساجد بألف صلاة إلا المسجد الحرام .
---------------------------------