شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

قوله ( فليركع ) أي فليصل ففيه إطلاق الجزء على الكل .

قوله ( ركعتين ) قيل لا مفهوم لهذا العدد من باب الكثرة باتفاق ، واختلف في أقله والصحيح اعتباره فلا تؤدى هذه السنة بأقل من ركعتين .

قوله ( قبل أن يجلس ) قال ابن حجر : صرّح جماعة بأنه إذا خالف وجلس لا يشرع له التدراك . قال : وفيه نظر لما رواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي ذر أنه دخل المسجد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أركعت ركعتين ؟ قال : لا . قال : قم فاركعهما . قال : ترجم عليه ابن حبان أن تحية المسجد لا تفوت بالجلوس إلى أن قال : وقال المحب الطبري : ويحتمل أن يقال وقتهما قبل الجلوس وقت فضيلة وبعده وقت جواز ويقال وقتهما قبله أداء وبعده قضاء ويحتمل مشروعيتهما بعد الجلوس إذا لم يطل الفصل ا.هـ.

ما جاء في خروج النساء إلى المسجد

أبو عبيدة عن عائشة قالت : لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل .

قال الربيع : ذلك من أجل ما يعملن من العطر والريح الطيب فيدخلن به المسجد ويشغلن به الناس عن الصلاة .

------------------------------------

قوله ( عن عائشة ) الحديث رواه أيضاً الشيخان وأحمد وهو عندهم من رواية يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت : لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى من النساء ما رأينا لمنعهن من المسجد كما منعت بنو إسرائيل . قلت لعمرة : ومنعت بنو إسرائيل نساءها ؟ قالت : نعم .

قوله ( لو أدرك ) أي لو طال عمره صلى الله عليه وسلم حتى رأى هذه الأحداث من النساء .

قوله ( ما أحدث النساء ) يعني من حسن الملابس والطيب والزينة والتبرج ، وإنما كان النساء يخرجن في المروط والأكسية والشملات الغلاظ .

٤٥٥ / ١٬٠٢٤