شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٥٤

تنبيه : استظهر المحشي أن هذا كله بالنظر إلى الفرض وتوابعه إلا ركعتي الفجر فإن المستحب ركوعهما في البيت ، وكذلك الركوع للإمام يوم الجمعة . قال : وأما النفل المطلق فالأفضل صلاته في البيت لأن من مستحباته الإخفاء عن أعين الناس . قال : ولعله إن أمكن ذلك في المسجد أفضل لما ذكروه أن من تطهر في بيته وذهب إلى المسجد ليصلي فيه الفريضة كم حج الفريضة ومن ذهب ليصلي فيه نافلة كمن حج نافلة والله أعلم .

قوله ( فقد جازت صلاته باتفاق الأمة ) يعني أنه من صلى في بيته مع القدرة على الصلاة في المسجد فقد صحت صلاته باتفاق الأمة لكن فاته تضعيف الأجر الحاصل في المسجد وصحة صلاته ظاهر على القول بأن الجماعة سنة أو فرض على الكفاية ، مشكل على القول بأنها فرض عين ويندفع الإشكال بأن تقول لا يلزم من كونها فرض عين أن تفسد صلاته منفرداً بل غايته أنه ارتكب معصية في ترك الجماعة .

ما جاء في فضل المساجد

… أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله . الحديث قد تقدم في باب الولاية .

-----------------------------------

قوله ( سبعة يظلهم الله في ظله ) الحديث قد تقدم شرحه في باب الولاية والإمارة ، وإنما ساقه هاهنا لقوله صلى الله عليه وسلم ( ورجل متعلق قلبه بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ) ففي هذا ما يدل على ثبوت فضل المساجد فإن من تعلق قلبه بالمسجد كان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله . والمراد بظله ظل عرشه .

ما جاء في تحية المسجد

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس .

------------------------------------

قوله ( إذا دخل أحدكم المسجد ) الحديث تقدم شرحه في باب سبحة الضحى ، وإنما ساقه هاهنا إشارة إلى أن الركعتين من حقوق المسجد .

٤٥٤ / ١٬٠٢٤