شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٦٨

خاتمة في فضل المشي على المساجد وقد تقدم في فضائل الوضوء حديث أنس بن مالك أن مما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة . وأخرج مسلم عن أبي بن كعب قال : كان رجل ما أعلم أحداً من أهل المدينة ممن يصلي إلى القبلة أبعد منزلاً منه من المسجد وكان لا تخطأه الصلوات مع الرسول عليه السلام فقيل له لو اشتريت حماراً لتركبه في الرمضاء والظلماء . فقال : والله ما أحب أن منزلي يلزق المسجد . فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فسأله فقال : يا رسول الله كيما يكتب أثري وخطاي ورجوعي إلى أهلي وإقبالي وإدباري . فقال عليه الصلاة والسلام : لك ما احتسبت أجمع . وأخرج مسلم أيضاً عن جابر قال : خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم : إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا إلى قرب المسجد . فقالوا : نعم أردنا ذلك . قال : يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم . وروى غيره عن أبي سعيد الخدري أن هذه الآية نزلت في حقهم ( إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم ) والله أعلم .

الباب الخامس والأربعون

في الثياب والصلاة فيها وما يستحب من ذلك

ما جاء في الصلاة في الثوب الواحد

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثوب واحد . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو كلكم يجد ثوبين .

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد في بيت أم سلمة واضعاً طرفيه على عاتقيه في ما بلغني والله أعلم .

------------------------------------

٤٦٨ / ١٬٠٢٤