شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٥١قوله ( ومن طريقه ) يعني أنس بن مالك ، وقد جاء في حديث قومنا من طريق صفوان بن عسال المرادي أنه كان يقول أتيت النبي صلى الله عليه وسلّم وهو في المسجد متئكاً على برد له أحمر فقلت يا رسول الله إني جئت أطلب العلم ؟ فقال : مرحباً بطالب العلم ، عن طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها ثم يركب بعضهم بعضاً حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم لما يطلب .
قوله ( لتضع أجنحتها 00الخ ) قال الربيع : الأجنحة بدل الأيدي في باب الدعاء
يريد والله أعلم أن معنى الحديث أن الملائكة تدعو له .
وقيل: أنها تبسط له أجنحتها حقيقة رضاء لما يطلب .
وقيل : المراد التواضع للطالب تعظيماً لحقه .
وقيل : المراد أنها تنزل عند مجالس العلم وتترك الطيران لقوله صلى الله عليه وسلّم ( ما من قوم يذكرون الله إلا حفت بهم الملائكة ) .
وقيل : معناه المعونة وتيسير السعي في طلبه .
وقيل : المراد تظلهم بأجنحتها .
وقال بعضهم : لا مانع من إرادة الجميع . والله أعلم .
20- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : من تعلم العلم لله عزّ وجل وعمل به حشره الله يوم القيامة آمناً ويرزق الورود على الحوض ، هكذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
----------------------------------------
قوله ( وعمل به ) إشارة إلى أن العمل ركن من الإيمان فلا ينفع علم بدون عمل فهو على حد قوله تعالى ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) يعني استقاموا على ما أمروا به من العمل ( فاستقم كما أمرت ) .