شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ٢ · صفحة ١٠

قوله ( هي آخر ساعة يوم الجمعة ) بتنوين ساعة وفتح يوم على الظرفية ، وهذا القول الذي اختاره جابر رضي الله عنه أحد أقوال في ساعة الجمعة ، وقد كثر الخلاف في ذلك وتعددت فيه الأقوال حتى أنهاها بعضهم إلى ثلاثة وأربعين قولاً ذكرت طرفاً منها في المعارج . والذي ذكره جابر قد رجحه جمع من العلماء ، وحكى الترمذي عن أحمد أنه قال : أكثر الأحاديث عليه . وقال ابن عبد البر : إنه أثبت شيء في هذا الباب ، وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أناساً من الصحابة اجتمعوا فتذاكروا ساعة الجمعة ثم افترقوا فلم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة .

قوله ( وكذلك بلغني عن عبدالله بن سلام ) بتخفيف اللام الإسرائيلي يكنى أبا يوسف ، كان ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام ، وكان حليفاً للبني عوف بن الخزرج ، وهو أحد الأحبار ، مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين .

وزاد مالك وأبو داود والترمذي والنسائي في آخر حديث أبي هريرة المذكور : ثم قال عبدالله بن سلام : قد علمت أية ساعة في يوم لجمعة . قال أبو هريرة : أخبرني بها ولا تضن عليّ . قال عبدالله بن سلام : هي آخر ساعة في يوم الجمعة . قال أبو هريرة : وكيف يكون آخر ساعة في يوم الجمعة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي وتلك ساعة لا يصلى فيها . فقال عبدالله بن سلام : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جلس مجلساً ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي ؟ قال أبو هريرة : فقلت بلى . قال : فهو ذلك .

٥١٠ / ١٬٠٢٤