شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

والمزبلة بفتح الباء وقيل بضمها الموضع الذي يكون فيه الزبل وهو السماد ، والمراد به الموضع الذي يلقى فيه كل شيء من القاذورات وغيرها .

وأما الحمام فهو موضع الاغتسال قيل إن الصلاة تكره فيه لأنه محل النجاسة ومأوى الشيطان ، وقيل لأن دخول الناس يشغله . وردّ بأنه غير مطرد فلا ينظر إليه .

وأما ظهر بيت الله وهو سطح الكعبة فنهي عن الصلاة فيه لأن المصلي لا قبلة له ، وقيل لأن الاستعلاء عليه مكروه لأنهه مناف للأدب . وقال الطيبي : اختلف في أن النهي الوارد عن الصلاة في المواطن السبعة للتحريم أو للتنزيه والقائلون بالتحريم اختلفوا في الصحة بناءً على أن النهي يدل على الفساد وفيه أربعة مذاهب يدل مطلقاً ، يدل في العبادات دون المعاملات ، يدل إذا كان متعلق النهي نفس الفعل أو ما يكون لازماً كصوم يوم العيد والصلاة في الأوقات المكروهة وبيع الربا ولا يدل كذلك كالصلاة في الدار المغصوبة والوادي وأعطان الإبل والبيع وقت النداء .

ما جاء في النهي عن الصلاة بالآنك والشبه

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بالآنك والشبه .

قال الربيع : الآنك القصدير ، والشبه الأحمر .……

--------------------------------------------------------

قوله ( نهى ) أي نهي تحريم عند بعض وكراهية عند آخرين والأول أظهر .

والآنك بضم النون وزان أفلس الرصاص الخالص K ويقال الرصاص الأسود ، وهو معنى تفسير المصنف له بالقصدير وفي الحديث ( من استمع على قينة صب في أذنيه الآنك ) .

والشبه بفتحتين من المعادن يشبه الذهب في لونه وهو أرفع الصفر . قيل وإنما نهي عن الصلاة في الآنك والشبه لأنهما من حليه أهل النار وفي معناهما الحديد وجميع أنواع النحاس .

ما جاء في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

٥٣٧ / ١٬٠٢٤