شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس .

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يتحرى أحدكم أن يصلي عند طلوع الشمس أو عند غروبها .

------------------------------------

قوله ( لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ) وقوله ( لا يتحرى أحدكم أن يصلي عند طلوع الشمس أو عند غروبها ) حاصل الحديثين أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في أربعة أوقات اثنان منها النهي فيهما لغيرهما وهما المذكوران في الحديث الأول واثنان منها النهي عن الصلاة فيهما لنفس الوقت حيث لم يكن وقتاً لعبادة الله تعالى وإنما كان وقتاً تتخذه الكفار لعبادة الشمس وهو تعالى غني عن الشركة في جميع الأمور فنهى عباده عن الصلاة في الوقتين وقد روى مالك عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر أن عمر بن الخطاب كان يقول : لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإن الشيطان يطلع قرناه مع طلوع الشمس ويغربان مع غروبها وكان يضرب الناس على تلك الصلاة هكذا رواه موقوفاً ، ومثله لا يقال رأياً فحكمه الرفع وقد رفعه ابنه عبدالله أخرج البخاري ومسلم من طريق هشام بن عروة عن أبيه قال : حدثني ابن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحروا فذكر الحديث ، وزاد في رواية عقبة بن عامر حين يقوم قائم الظهيرة وذلك وقت الاستواء في الحر الشديد . قال عقبة بن عامر : ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيف الشمس إلى الغروب حتى تغرب . رواه الجماعة إلا البخاري . فجموع أوقات النهي المأخوذة من هذه الأحاديث خمسة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ،

٥٣٨ / ١٬٠٢٤