شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال : كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيناه قنت في صلاته قط .

أبو عبيدة قال : وقد سمعت عن ابن عمر لا يرى القنوت في الصلاة ولم يقنت في صلاته قط وكان يراه بدعة .

------------------------------------

قوله ( في النهي عن القنوت في الصلاة ) والقنوت يطلق على معان والمراد به هاهنا الدعاء في الصلاة على الوجه المخصوص كما يفعله الشافعية من قومنا في الركعة الثانية من صلاة الفجر .

قوله ( عن ابن عباس قال : كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيناه قنت في صلاته قط ) وقوله ( عن ابن عمر لا يرى القنوت في الصلاة ولم يقنت في صلاته قط وكان يراه بدعة ) الحديث الأول تفرد به المصنف رضوان الله عليه بسنده الصحيح وله شواهد يأتي ذكرها ، والأثر الثاني رواه مالك أيضاً عن نافع قال عبدالله بن عمر كان لا يقنت في شيء من الصلاة . قال شارحه بل روي عنه أنه بدعة . وعن أبي مالك الأشجعي قال : قلت لأبي يا أبي إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي هاهنا بالكوفة قريباً من خمس سنين أكانوا يقنتون ؟ قال : أي بني محدث . رواه أحمد والترمذي وصححه وابن ماجة . وفي رواية ( كانوا يقنتون في الفجر ) . ورواه النسائي ولفظه : قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقنت وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت وصليت خلف عمر فلم يقنت وصليت خلف عثمان فلم يقنت وصليت خلف علي فلم يقنت ، ثم قال يا بني بدعة .

وفي الباب عن ابن عباس عند الدارقطني والبيهقي أنه قال : القنوت في صلاة الصبح بدعة .

وعن ابن عمر عند الطبراني قال : قيامهم عند فراغ القارئ من السورة يعني قيام القنوت إنها لبدعة ما فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وعن ابن مسعود عند الطبراني في الأوسط والبيهقي والحاكم في كتاب القنوت بلفظ ما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من صلاته .

٥٤٤ / ١٬٠٢٤