شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٤٩والطير أن تطفيء النار عن إبراهيم فأذن الله للضفادع فأزكت عليها فذهب ثلثاها وبقي الثلث فأبدل الله لها بحرارة النار برد الماء ذكر ذلك في القواعد في حديث يرفعه في النهي عن قتل ستة ذكر منها النمل فإن سليمان ?عليه السلام خرج يستسقي إذا بنملة رافعة يديها تقول اللهم أنا خلق من خلقك ولا غنى بنا عن فضلك فاسقنا مطرا تنبت لنا به ثمرا فقال سليمان ارجعوا فقد سقيتم ( ومنها النحل ) فإنها تضع لكم طيبا ( ومنها الهدهد ) فإنه أحب أن يعبد الله حيث لم يكن عبد ( ومنها الخطاف ) فإن دورانه الذي ترونه جزع على بيت المقدس حين أحرق قال وشدد أصحابنا في هذه الأجناس حتى جعلوا الدية على قاتلها درهمين لكل واحد منها وجعلوا في الضفدع نعجة بجزتها قال والله أعلم بهذا إن كان عن أثر أثروه أو عن نظر منهم رأوه ( قلت ) بل الظاهر أنه نظر منهم وسياسة فإن في دفع ذلك إلى الفقراء كفارة لارتكاب النهي وردعا عن التجاسر عليه والاسترسال فيه وهو مأخوذ من قوله تعالى (( إن الحسنات يذهبن السيئات )) ومن قوله صلى الله عليه وسلم ((اتبع السيئة الحسنة تمحها )) ومن قوله تعالى ((خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )) والله أعلم ( وهذا ) التشديد من أصحابنا رحمهم الله تعالى يدل على أن النهي محمول عندهم على التحريم والله أعلم
الباب الرابع والخمسون
( في فضل رمضان )
(قوله فضل رمضان ) أي ثوابه الذي يعطى صائمه وقد جاءت في ذلك أحاديث كثيرة من طرق متعددة لم يخرج المصنف منها إلا أربعة وذلك لأنه لم يثبت عنده من هذا الطريق العالي غيرها والله أعلم
ما جاء
( في من صام رمضان إيمانا واحتسابا )
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم (( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ولو علمتم ما في فضل رمضان لتمنيتم أن يكون سنة ))
(ما جاء في من صام رمضان إيمانا واحتسابا )