شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٧٨…والجبهة بفتح الجيم وسكون الموحدة الخيل سميت بذلك لأنها خيار البهائم كما يقال وجه السلعة لخيارها ووجه القوم وجبهتهم لسيدهم . وقال بعضهم هي خيار الخيل .وقيل الجبهة الخيل والبغال والعبيد . وتعقب بأن فيه بعداً وتكلفاً .
قوله ( ما لم تكن للتجارة ) وذلك أن يشتريها للربح في قيمتها لا للقنوة والانتفاع بذواتها فإنه إذا أخذها للتجارة وجبت فيها زكاة التجارة وهي ربع العشر كالذهب والفضة لأنهما أصلها ووجوب الزكاة في التجارة مأخوذ من قوله تعالى ( أنفقوا من طيبات ما كسبتم ) وقد أجمع الناس عليها وخالف داود بن علي وهو محجوج بالآية والإجماع ، ثم إن الأدلة المصرحة بوجوب الزكاة في النقدين دالة على وجوبها في التجارة بطريق الاستلزام لوجوب إعطاء الفرع حكم الأصل ، والله أعلم .
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله r : ليس على الرجل في عبده ولا في فرسه صدقة .
---------------------------------
قوله ( عن أبي هريرة ) الحديث رواه أيضاً الجماعة ولفظه عندهم ( ليس على المسلم صدقة في عبده ولا فرسه ) ، ولأبي داود ( ليس في الخيل والرقيق زكاة إلا زكاة الفطر ) ، ولأحمد ومسلم ( ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر ) .