شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٩١

قوله ( ومن طريق ابن عباس ) أي بالسند المتقدم . وأخرج الترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث أنس أن النبي r قال : إن صدقة السر لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء .

قوله ( تقي ) أي تحفظ صاحبها من ذلك يقال وقاه الله السوء يقيه وقاية بالكسر إذا حفظه منه .

والمصارع جمع مصرع وهو الموضع الذي يقع فيه السوء .

والميتة بكسر الميم الحالة التي يموت عليها الإنسان .

والسوء بفتح السين كل ما يغم الإنسان من الأمور ويعبّر عن كل ما يقبح وذلك قوبل بالحسنى في قوله تعالى ( ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوء ) كما قال ( للذين أحسنوا الحسنى ) والمراد بميتة السوء سوء الخاتمة ،وقيل أراد ما لا تحمد عاقبته من الحالات الرديئة كالحرق والغرق ، والله أعلم .

ما جاء أن النفقة على الأهل صدقة

قال الربيع : بلغني عن أبي مسعود الأنصاري قال قال رسول الله r : نفقة الرجل على أهله صدقة .

----------------------------

قوله ( عن أبي مسعود الأنصاري ) الحديث رواه أيضاً البخاري والترمذي .

قوله ( نفقة الرجل ) النفقة وزان رقبة اسم من انفق الدراهم إذا أنفذها والمراد بها هنا ما ينفذه الرجل على خاصته من لازم ومستحب .

والمراد بأهله كل من يعولهم ويتأهل بهم من زوجة وخادم وولد .

ومعنى كونها صدقة أي يؤجر عليها كما يؤجر على الصدقة بشرط الاحتساب وهو أن يريد بها وجه الله ويطلب بها الثواب من عنده .

ما جاء في الحث على إعطاء السائل

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال قال رسول الله r : ردوا السائل ولو بظلف محرق .

----------------------------

قوله ( عن أنس بن مالك ) الحديث ذكره في الجامع الصغير من رواية أحمد في مسنده والبخاري في تاريخه ومالك كلهم عن حواء بنت الساكن ، وروى الترمذي وأبو داود معناه .

قوله ( ردوا السائل ) أي أعطوه شيئاً يرد به ولو كان قليلاً ولا تردوه رد حرمان .

٦٤٨ / ١٬٠٢٤