شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٦٥قوله ( ولو أنه أصاب الحق ) في فتواه وتفسيره لأن الممنوع القول بغير علم فقائل ذلك مخطئ في تقدمه وإن صادف الحق فإن مصادفة الحق لا ترفع عنه إثم التقدم والله تعالى يقول ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) وهذا يدل على منع التقدم في القول والفعل بغير علم والحديث وسائر الآيات إنما تدل على منع القول بغير علم وهي ساكتة عن الفعل ، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فقيل يهلك في القول والفعل وقيل يهلك في القول ويعصي في الفعل، وقيل يعصي في القول ولا ينبغي له التقدم في الفعل ، وقيل لا ينبغي له القول بما لا يعلم وأما الفعل فلا بأس ، وقيا إن الممنوع أن يقول علمت أن الله أحل لي هذا وهو لم يعلم أنه حلال فيعصي بذلك . وأما إن قال أنه حلال لي ولم يدّع العلم فلا بأس إن أصاب ، وهذا الخلاف كله حيث أصاب الحق أما إذا لم يصبه فهالك من جانبين القول بما لا يعلم ، وموافقة الباطل ، وأصح الأقوال ما دل عليه ظاهر الحديث وهو الهلاك في الفتوى ، وأما الفعل فدون ذلك إذ لا يتعدى ضرره إلى غيره بخلاف القول ، وأيضاً فإنما يلزمه الامتناع عن فعل المحرمات دون المباحات فإن وافق مباحاً فلا معنى لهلاكه .
ما جاء في علماء السوء
35- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : يخرج فيكم قوم
----------------------------------------