شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٩٧( قوله سبعة يظلهم لله ) الحديث . تقدم شرحه في باب الولاية والأمارة والغرض من ذكره هنا قوله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه وفي الرواية المتقدمة ما أنفقته يمينه وهومبالغة في الإخفاء فمن أخفى صدقته ابتغاء وجه الله تعالى استحق هذه الفضيلة وهو أنه تعالى يظله يوم لا ظل إلا ظله . وروى أحمد عن مرثد بن عبدالله قال : حدثني بعض أصحاب رسول الله r أنه سمع رسول الله r يقول : إن ظل المؤمن يوم القيامة صدقته . وهذا إن أراد به صدقة السر فهو مطابق لحديث المصنف وعليه فالمعنى أن صدقته في الدنيا سبب ظله في القيامة ، وإن أراد مطلق الصدقة فالظل في حديث الباب ظل خاص وهو في حديث مرثد ظل صدقته التي أسداها إلى الناس بأن تتجسد صدقته فتظله أو يجعل ثوابها ظلها ، والله أعلم .
ما جاء في الصدقة من المال الحلال
ومن طريقه عنه عليه السلام قال : المال الحلال رائح بصاحبه إلى الجنة .
قال الربيع : معناه يروح بصاحبه وكذلك معناه في حديث أبي طلحة الذي قدمنا ذكره .
------------------------------------…
قوله ( ومن طريقه ) يعني أنس ابن مالك بالسند المتقدم .