شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٩٦

قوله ( دعي من باب الريان ) بفتح الراء وتشديد التحتانية فعلان من الري اسم باب من أبواب الجنة يختص بالدخول منه الصائمون وهو مما وقعت المناسبة فيه بين اللفظ ومعناه لأنه مشتق من الري وهو مناسب لحال الصائم . واكتفى بذكر الري عن الشبع لأنه يدل عليه من حيث أنه يستلزمه أو لكونه أشق على الصائم من الجوع . وفي رواية لأحمد ( لكل أهل عمل باب يدعون منه بذلك العمل ) ، وفي رواية الشيخين ( وللجنة أبواب أي ثمانية كما في الأحاديث الصحيحة وكل باب منها يسمى بباب عبادة من أمهات الطاعة يدخل منها من غلب عليه تلك العبادة ومن استكثر منها كلها بوصف الزيادة دعي من جميع الأبواب الواردة تكريماً لأرباب الرفادة .

قوله ( ما على من يدعى .. الخ ) ما نافية ، ومن في قوله ( من ضرر ) زائدة وهي اسم ما أي ليس ضرورة واحتياج على من يدعى من جميع الأبواب لحصول المقصود وهو دخول الجنة وهذا تمهيد للسؤال في قوله ( فهل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها ) فأجابه بقوله نعم أي يكون جماعة يدعون من جميع الأبواب تعظيماً وتكريماً لهم لكثرة صلاتهم وصدقتهم وصيامهم وغير ذلك من أبواب الخير .

قوله ( أن تكون منهم ) وإنما رجا له ذلك لأنه كان جامعاً لهذه الخيرات كلها ، والله أعلم .

ما جاء في فضل صدقة السر

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال قال رسول الله r : سبعة يظلهم لله في ظله يوم لا ظل إلا ظله . وذكر الحدث حتى قال : ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفقه يمينه .

٦٥٣ / ١٬٠٢٤