شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٩٩

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال : كان أبو طلحة أكثر الأنصار مالاً بالمدينة من نخل وكان أحب أمواله إليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله r يدخلها ويشرب من مائها وهو طيب . قال أنس : فلما نزلت هذه الآية ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) قال أبو طلحة : إن أحب أموالي إليّ بيرحاء وإنها لصدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث شئت . فقال له : رسول الله r : بخ بخ ذلك مال رائح يروح بصاحبه إلى الجنة وقد سمعت ما قلت وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين . قال أبو طلحة : أفعل يا رسول الله . فقسّمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه .

---------------------------------

قوله ( في أفضل ما يتصدق به والبركة في الطعام ) ذكر في المعنى الأول حديثين أحدهما حديث أنس في تصدق أبي طلحة بأحب أمواله وهو بيرحاء ، والثاني حديث أبي هريرة في المنيحة الصفي . وذكر في المعنى الثاني حديثاً واحداً وهو حديث انس في أقراص من شعير أشبعت سبعين رجلاً ببركته r .

قوله ( عن أنس بن مالك ) الحديث رواه أيضاً الشيخان ومالك وأحمد والترمذي وأبو داود والنسائي وغيرهم .

قوله ( كان أبو طلحة ) هو زيد بن سهل الأنصاري وكان زوج أم أنس أم سليم وقد تقدم ذكره في الجزء الأول .

٦٥٦ / ١٬٠٢٤