شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ١٠٠قوله ( بيرحاء ) بفتح الموحدة وسكون الياء وفتح الراء والحاء المهملة . وقال ابن الأثير : هي اسم مال وموضع بالمدينة قال : وهذه اللغة كثيراً ما تختلف ألفاظ المحدثين فيها فيقولون بيرحاء بفتح الباء وكسرها وبفتح الراء وتقديمها على التحتانية . قال : وفي سنن أبي داود باريحا مثله لكن بزيادة ألف . وقال الباجي : أفصحها بفتح الباء وسكون الياء وفتح الراء مقصور . وكذا جزم الصاغاني وقال : إنه فيعلى من البراح . قال : ومن ذكره بكسر الموجدة وظن أنها بئر من آبار المدينة فقد صحّف . وقال غيره : البراح المكان الذي لا سترة فيه من شجر أو غيره كأنها زالت . قال : وبيرحا فيعلى منه وهي بستان لأبي طلحة الأنصاري بالمدينة . وقيل حاء اسم رجل أضيف إليه البئر . وقيل الإضافة بمثل حرف الهجاء وعلى هذا فحركات الإعراب في الراء وأنكره بعضهم .
قوله ( مستقبلة المسجد ) أي مسجد رسول الله r . واستقبالها إياه من كمال شرفها وهو من أعظم دواعي الرغبة فيها .
قوله ( يدخلها ويشرب من مائها ) هاتان الخصلتان من كمالها أيضاً أما أولاً فلأنها مما يرغب فيها إذ لو لم تكن كذلك ما رغب فيها المصطفى عليه صلاة الله وسلامه ، وأما ثانياً فإن المسلمين يلتمسون البركة من آثاره صلى الله عليه وسلم
( قوله وهو طيب ) أي حلو الحلال لا شبهة فيه .
( قوله لن تنالوا البر ) أي لن تكونوا أبرارا حتى تنفقوا مما تحبون قاله الحسن وقيل البر التقوى وقيل الطاعة وقيل الخير وقيل الجنة وهذا القول يروى عن ابن مسعود وابن عباس ومجاهد .
( قوله برها وذخرها ) أي خيرها ونتيجتها المذخرة وفائدتها المنتظرة يعني لا أريد ثمرتها العاجلة الدنيوية الفانية بل أطلب مثوبتها الآجلة الأخروية الباقية عند الله .
قوله ( فضعها ) أي فاصرفها حيث شئت من وجوه البر وفي رواية الشيخين ( حيث أراك الله ) .