شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ١٣٠قوله ( طعام الاثنين كافي الثلاثة ) الحديث تقدم شرحه في جامع الصدقة والطعام والمقصود من ذكره هاهنا الإشارة إلى أن من أدب الطعام الاجتماع وتوسيع الخلق وترك الحرص ومجانبة الشح ، وفيه إشارة إلى ترجيح القول الأول من الأقوال الموجودة في بيان معنى الحديث الذي قبله وقد تقدم بيان ذلك والله أعلم .
قوله ( عنه أيضا ) يعني أبا هريرة والحديث رواه أيضاً مسلم وأحمد والترمذي .
قوله ( أضاف رسول الله r ضيفاً ) أي أنزله وأقرأه وفي رواية مسلم ( ضافه ضيف ) أي نزل به ضيف . قال ثعلب : ضفته إذا نزلت به وأنت ضيف عنده وأضفته بالألف إذا أنزلته عند ضيفاً . والضيف معروف ويطلق لفظ واحد على الواحد وغيره لأنه مصدر في الأصل من ضاف ضيفاً من باب باع إذا نزل عنده . والضيف المذكور في الحديث اسمه جهجاه بن سعيد الغفاري كان يكثر الأكل في حال كفره فلما أسلم قلّل الأكل فمدحه النبي r .
قوله ( حلابها ) بكسر المهملة أي لبنها .
قوله ( فلم يكملها ) أي فلم يقدر أن يشرب لبن الشاة الثانية على التمام ، وفي رواية مسلم ( فلم يستتمها ) والمعنى واحد .
قوله ( إن المؤمن.. الخ ) تقدم شرحه في الحديث الذي قبله . وفي رواية مسلم ( إن المؤمن يشرب في معي واحد والكافر في سبعة أمعاء ) ، والله أعلم .
ما جاء في الشرب من سؤر الحائض
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قالت عائشة رضي الله عنها : كنت أشرب أنا ورسول الله r بالقدح فيجعل فاه على موضع في فيشرب وأنا حائض .
---------------------------------