شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ١٤٠

قوله ( قدمنا لرسول الله r حيساً ) الحديث تقدم ذكره في ما يجب منه الوضوء وتمامه ( .. حيساً ملتتاً بسمن فأكل منه ولم يتوضأ ) والغرض من ذكره هنا الإشارة إلى جواز أكل الحيس المبلول بالسمن . قال الربيع : الحيس السويق الملتت بالسمن . وقال غيره : الحيس تمر ينزع نواه ويدق مع أقط ويعجنان بالسمن ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد وربما جعل معه سويق وهو مصدر في الأصل يقال حاس الرجل حيساً من باب باع إذا اتخذ ذلك . ويستفاد من الحديث جواز أكل الطيبات من الرزق لأن الحيس كان من أطيب الموجود عند العرب ، والله أعلم .

ما جاء في أكل السويق

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال ابن النعمان خرجنا مع رسول الله r حتى إذا كنا بالصهباء وهي أدنى خيبر فصلى العصر فدعا بالأزواد ولم يؤت إلا بالسويق فأمر به فثري فأكل وأكلنا ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا ثم صلى ولم يتوضأ .

---------------------------------

قوله ( قال ابن النعمان ) هو سويد بن النعمان بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي شهد أحداً وما بعدها من المشاهد كلها مع رسول الله r يعد في أهل المدينة . والحديث أخرجه أيضاً عنه البخاري في موضعين من صحيحه .

قوله ( خرجنا مع رسول الله r ) يعني عام خيبر كما صرحت به رواية البخاري .

قوله ( بالصهباء ) بفتح المهملة والمد .

قوله ( وهي أدنى خيبر ) وفي رواية البخاري إساقط من وهي من نسخة في المسند أيضاً . ومن للتبعيض لأن الصهباء طرف خيبر . وفي رواية للبخاري ( على روحة من خيبر ) والجمع بين الروايتين أن يقال أنها من حريم خيبر وتعد من أطرافها وإن كانت منها على روحة ، وقال أبو عبيدة البكري على بريد .

٦٩٧ / ١٬٠٢٤