شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٧

الإمام الشهيد( أبو الخطاب المعافري )، والإمام العادل (عبد الرحمن بن رستم )، وعاصم السدراتي ، وإسماعيل بن درار الغامسي ، وأبو داؤد القبلي النفزاوي ، وكان الإمام أبو الخطاب قد جاء من اليمن فوافق الأربعة من أهل المغرب فخرج معهم إلى بلادهم فنصّبوه إماماً عليهم عن أمر شيخهم أبي عبيدة ، وعن أمره أيضاً نصّب الإمام طالب الحق عبدالله بن يحيى الكندي في أرض اليمن وجمعت إمارته اليمن والحجاز ، وأقام حملة العلم عنده خمس سنين فلما أرادوا الرجوع سأله إسماعيل بن درار عن ثلاث مائة مسألة من مسائل الأحكام ، قال أبو عبيدة : أتريد أن تكون قاضياً يا بن درار ؟ قال : أرأيت إن ابتليت بذلك . وقال أبو عبيدة : لأبي داود القبلي لا تفت بما سمعت مني وما لم تسمع ، وقال للإمام عبد الرحمن : أفت بما سمعت وما لم تسمع ، وقال لأبي الخطاب : أفت بما سمعت مني ، هذه من فراسته في تلاميذه ، وكان أبو داؤد بعد ذلك بمنزلة جليلة ، كان الإمام عبد الوهاب مع كثرة علمه إذا جلس بين يديه كالصبي أمام المعلم . وقال حملة العلم يوماً لأبي عبيدة يا شيخنا نريد منك أن تعلمنا بعض الكرامة تطمئن بها قلوبنا علة هذا المذهب . فتوضأ الشيخ وصلى ركعتين واجتهد في الدعاء حتى انفتح سقف الغار الذي كان يعلمهم فيه استخفاءً من الجبابرة وانفتحت السماء الأولى ثم الثانية ثم الثالثة ثم الربعة ثم الخامسة ثم السادسة ثم السابعة فبان لهم العرش بقدرة الله تعالى ، وهذه والله الكرامة التي تخلد لصاحبها جميل الذكر على صفحات الأيام وتدل على أنه من الله تعالى في شأن عظيم ، فضائل أبي عبيدة كثيرة لا يتسع المقام لذكرها .

وأما جابر بن زيد الأزدي

أبو الشعثاء فهو بحر العلم وسراج الدين أصل المذهب وأسه الذي قامت عليه آظامه ، صاحب ابن عباس رضي الله عنه وكان أشهر من صحبه وقرأ عليه .

٧ / ١٬٠٢٤