شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٨وفي الطبقات : ذكر أبو طالب المكي في كتاب قوت القلوب أن ابن عباس قال : اسألوا جابر بن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه . وقال إياس بن معاوية : رأيت البصرة وما فيها مُفتٍ غير جابر بن زيد . قال الربيع : قال أبو عبيدة قال حيان بن عمارة سمعت عبدالله بن عباس رضي الله عنه يقول في المسجد الحرام : جابر بن زيد أعلم الناس بالطلاق . قال الحصين : لما مات جابر بن زيد بلغ موته أنس بن مالك فقال : مات أعلم من على ظهر الأرض ، أو مات خير أهل الأرض . قال أبو عبيدة : وكان أنس عند ذلك مريضاً فمات هو وجابر بن زيد في جمعة واحدة وكان ذلك سنة ثلاث وتسعين من هجرة التاريخ . وقال غيره : لما مات جابر بن زيد ودفن قال قتادة : ادنوني من قبره وكان ضريراً فأدنوه فقال : اليوم مات عالم العرب . وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : جابر بن زيد أعلم الناس . وعنه قال : عجباً لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد لو قصدوا نحوه لوسعهم علمه . وقال أبو عبدالله : جابر أعلم من الحسن البصري ولكن كان جابر لقوم وكان الحسن للعامة ، يعني أنه يعظهم ، وأما الفتوى فكانت لجابر خاصة .
وفي الخلاصة : جابر بن زيد الأزدي أبو الشعثاء الجوفي بفتح الجيم البصري الفقيه أحد الأئمة عن ابن عباس فأكثر ومعاوية وابن عمر وعنه قتادة وعمرو بن دينار وأيوب وخلق . قال ابن عباس : هو من العلماء . قال أحمد : مات سنة ثلاث وتسعين ، وقال ابن سعد : سنة ثلاث ومائة .