شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

التحريم . قال العراقي : لو فرق بين ما يكون لعذر كأن تكون القربة معلقة ولم يجد المحتاج إلى الشرب إناء ولم يتمكن من التناول بكفه فلا كراهة حينئذ وعلى هذا تحمل الأحاديث المذكورة ، وبين ما يكون لغير عذر فتحمل أحاديث النهي . قال ابن حجر : ويؤيده أن أحاديث الجواز كلها فيها أن القربة كانت معلقة والشراب من القربة المعلقة أخص من الشرب من مطلق القربة . قال : ولا دلالة في أخبار الجواز على الرخصة مطلقاً بل على تلك الصورة وحدها ، وحملها على حال الضرورة جمعاً بين الخبرين أولى من حملها على النسخ . والله أعلم .

ما جاء في أن السنة في الشراب الأيمن فالأيمن

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال : أتي رسول الله r بلبن شيب بماء وعلى يمينه أعرابي وعلى يساره أبو بكر وأعطى الأعرابي وقال : الأيمن فالأيمن .

---------------------------------

قوله ( عن أنس ) الحديث رواه أيضاً الجماعة إلا النسائي وفي بعض الألفاظ عن أنس قال فحلبت لرسول الله r شاة داجن وشيب لبنها بماء من البئر التي في دار انس فأعطي رسول الله r القدح فشرب وعلى يساره أبو بكر وعن يمينه أعرابي فقال عمر أعط أبو بكر يا رسول الله فأعطى الأعرابي الذي على يمينه ثم قال الأيمن فالأيمن . وفي رواية الأيمنون الأيمنون ألا فيمنوا .

قوله ( أتي ) بضم أوله وكسر ثانيه مبنياً للمفعول ولم يسم هذا الآتي إلا أن القصة كانت في دار انس .

قوله ( شيب ) بكسر المعجمة بعدها تحتانية على البناء للمجهول من الشوب وهو المزج والخلط وإنما كانوا يمزجون اللبن بالماء لأن اللبن عند الحليب يكون حاراً وتلك البلاد في الغالب حارة فكانوا يكسرون حر اللبن بالماء البارد .

٧١٢ / ١٬٠٢٤