شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

قوله ( قال خالد ..الخ ) لفظه عند البخاري ( عن عبدالله بن عباس عن خالد بن الوليد أنه دخل على مع رسول الله r فأتي بضب محنوذ .. الخ . وخالد بن الوليد بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم أبو سليمان وقيل أبو الوليد القرشي المخزومي أمه لبابة الصغرى وقيل الكبرى والأول اصح وهي بنت الحارث بن حزن الهلالية وهي أخت ميمونة ابنة الحارث زوج النبي r وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب عم النبي r وهو ابن خالة أولاد العباس بن عبد المطلب الذين من لبابة ، وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية وكان إليه القبة وأعنة الخيل في الجاهلية . أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش ، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحرب . وقد اختلف في وقت اسلامه وهجرته فقيل هاجر بعد الحديبية وقبل خيبر وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع . وقيل بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله r من بني قريظة وليس بشيء . وقيل بل كان إسلامه سنة ثمان ، وقال بعضهم كان على خيل رسول الله r يوم الحديبية وكانت الحديبية سنة ست وهذا القول مردود فإن في الصحيح أن خالد بن الوليد كان على خيل المشركين يوم الحديبية ولم يحفظ له مع رسول الله r مشهد قبل الفتح ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله r أعنة الخيل فيكون في مقدمتها لمحاربة العرب وشهد مع رسول الله r فتح مكة فأبلى فيها وبعثه رسول الله r أميراً على بعوث عديدة واستعمله أبو بكر رضي الله عنه على قتال المرتدين والفرس والروم وله في كل ذلك مواقف محمودة وآثار مشكورة . ولما حضرته الوفاة قال : لقد شهدت مائة زحف أو زهائها وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية وهاأنا أموت على فراشي كما يموت البعير فلا نامت عين الجبناء وما من عمل أرجى من لا إله إلا الله وأنا منترس بها . وتوفي بحمص من الشام وقيل بل توفي في المدينة سنة إحدى

٧١٧ / ١٬٠٢٤