شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ١٦١وعشرين في خلافة عمر بن الخطاب وأوصى إلى عمر رضي الله عنهما ، والله أعلم .
قوله ( فأتي بضب محنوذ ) بمهملة ساكنة ونون مضمومة وآخره ذال معجمة أي مشوي بالحجارة المحماة . قال ابن حجر : وقع في رواية معمر بضب مشوي والمحنوذ أخص والحنيذ بمعناه زاد يونس في روايته ( قدمت به حفيدة ) بمهملة وفاء مصغراً . قال : ومضى في رواية سعيد بن جبير أن أم حفيدة بنت الحارث بن حزن خالة ابن العباس أهدت للنبي r سمناً وأقطاً وأضباً . والضب دويبة تشبه الجرذون لكنه أكبر من الجرذون ويكنى أبا حسل بمهملتين مكسورة ثم ساكنة ويقال للأنثى ضبة وبه سميت القبيلة . وذكر ابن خالويه أن الضب يعيش سبعمائة سنة وأنه لا يشرب الماء ويبول في كل أربعين يوماً قطرة ولا يسقط له سن ويقال بل أسنانه قطعة واحدة . وحكى غيره أن أكل لحمه يذهب العطش ومن الأمثال لا أفعل كذا حتى يرد الضب يقوله من أراد أن لا يفعل الشيء لأن الضب لا يرد بل يكتفي بالنسيم وبرد الهواء زلا يخرج من جحره في الشتاء .
قوله ( فأهوى إليه رسول الله r بيده ) أي مدها غليه ليأخذه يقال أهوى إلى الشيء بيده إذا مدها ليأخذه إذا كان عن قرب فإن كان عن بعد قيل هوى إليه بغير ألف .
وقوله ( فقال بعض النسوة التي في البيت أخبرن ) بنون النسوة أي أعلمن رسول الله r بما يريد أن يأكل منه . وفي البخاري ( أخبروا ) بواو الجمع . وإنما قالت النسوة ذلك بعد أن أهوى إليه r بيده لظنهن أنه سيسأل عنه قبل أن يأكل كما كانت عادته . وقد جاء في رواية أنه كان r قل ما يقدم يده لطعام حتى يسمى له .