شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ١٦٣قوله ( جاء رجل ) الخ . قال ابن حجر : يحتمل أن يكون هذا الرجل خزيمة بن جزء فقد أخرج ابن ماجة من حديث ( قلت يا رسول الله ما تقول ؟ فقال لا آكله ولا أحرمه . قال فقلت فإني آكل ما لم تحرم ) وسنده ضعيف .
قوله ( لست بآكله ولا محرمه ) أي لا آكله لأنه ليس بأرض قومي فأجدني أعافه ولا أحرمه لمن شاء أكله لأن الله لم ينزل عليّ تحريمه . ووقع في حديث يزيد بن الأصم ( أخبرت ابن عباس بقصة الضب فأكثر القوم حوله حتى قال بعضهم قال رسول الله r لا آكله ولا أنهى عنه ولا أحرمه . فقال ابن عباس : بئسما قلتم ما بعث نبي الله إلا محرماً أو محللاً ) أخرجه مسلم . قال ابن العربي : ظن ابن عباس أن الذي أخبر بقوله r لا آكله أراد لا أحله فأنكر عليه لأن خروجه من قسم الحلال والحرام محال .
قوله ( وحديث أبي طلحة قد تقدم ) أي في باب أفضل ما يتصدق به والبركة في الطعام . والمراد بحديث أبي طلحة حديث أنس بن مالك ( قال أبو طلحة لأم سليم : قد سمعت صوت رسول الله r ضعيفاً أعرف فيه الجوع هل عندك من شيء ؟ قالت : نعم . فأخرجت أقراصاً من شعير .. الخ ) وقد تقدم شرحه والغرض من الإشارة إليه أن الحديث قد جاء في ذكر الطعام وفيه من آدابه أنهم قد دخلوا عشرة عشرة بعد الإذن . والله أعلم .
ما جاء في أن أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي r أنه قال : أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام .
---------------------------------