شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

عليه وسلم إنما كان لكراهة الاختلاط في الحج بأهل الشرك لأنهم كانوا يحجون ويطوفون بالبت عراة فلما طهر الله البت الحرام منهم حج صلى الله عليه وآله وسلم فتراخيه لعذر ومحل النزاع التراخي مع عدم العذر ( وحجة القائلين ) بالفور حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعجلوا إلى الحج يعني الفريضة فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له رواه أحمد وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الآخر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الراحلة وتعرض الحاجة )) رواه ابن ماجة وعن الحسن قال قال عمر بن الخطاب لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين رواه سعيد في سننه والله أعلم

ما جاء

( أن الحج لا يجب في العمر إلا مرة )

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر ذات يوم فجلس فقال سلوني عما شئتم ولا يسألني أحد عن شيء إلا أخبرته به فقال الأقرع بن حابس يا رسول الله الحج علينا واجب في كل عام فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه فقال والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت لم تفعلوا ولو لم تفعلوا لكفرتم ولكن إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ))

( ما جاء أن الحج لا يجب في العمر إلا مرة )

٧٣٥ / ١٬٠٢٤