شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ١٨٦والله أعلم (قوله إن إبراهيم حرم مكة ) أي بتحريمك إياها على لسانه فإن إبراهيم عليه السلام إنما حرمها بأمر الله لا باجتهاده لما جاء في بعض الروايات هذا بلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض والمعنى إن الله قضى يوم خلق السماوات والأرض إن إبراهيم سيحرم مكة أو المعنى إن إبراهيم أول من أظهر تحريمها بين الناس وكان قبل ذلك عند الله حراما وأول من أظهره بعد الطوفان ( قوله وأنا أحرم ما بين لا بتيها ) يعني المدينة واللا بتان بتخفيف الموحدة تثنية لا به وهي الحرة وهي أرض ذات حجارة سود وقد اكتنف المدينة حرار أربع والمراد في الحديث الشرقية والغربية وأما القبلية والجنوبية فمتصلتان بها وقد ردها حسان إلى حرة واحدة في قوله :
لنا حرة مأطورة بجبالها *** بنى العز فيها بيته فتأفلا
٧٤٣ / ١٬٠٢٤